الشيخ محمد إسحاق الفياض

56

منهاج الصالحين

ومقداره فإن عرف صاحبه رده إليه ، وإن لم يعرفه ، فإن كان في عدد محصور ، وجب استرضاء الجميع ، وإن لم يمكن عمل بالقرعة ، وإن كان في عدد غير محصور تصدق به عنه ، والأحوط - استحباباً - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم جنسه وجهل مقداره جاز له في إبراء ذمته الاقتصار على الأقل ، فإن عرف المالك رده إليه ، وإلا فإن كان في عدد محصور وجب استرضاء الجميع ، فإن لم يمكن رجع إلى القرعة وإلا تصدق به عن المالك ، والأحوط - استحباباً - أن يكون بإذن الحاكم ، وإن لم يعرف جنسه وكان قيمياً وكان قيمته في الذمة ، فالحكم كما لو عرف جنسه ، وإن لم يعرف جنسه وكان مثلياً ، فإن أمكن المصالحة مع المالك تعين ذلك ، وإلا فلا يبعد العمل بالقرعة بين الأجناس . ( مسألة 122 ) : إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له . ( مسألة 123 ) : إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من الخمس ، وجب عليه دفع الزائد أيضاً إذا لم يكن الدفع من باب الخمس ، وإذا علم أنه أنقص جاز له استرداد الزائد على مقدار الحرام إذا كان باقياً ، وإلا فلا شيء عليه ، وأما إذا كان من باب الخمس ، فالأظهر عدم وجوب دفع الزائد إذا كان الحرام أكثر من الخمس ، ولا استرداد الزائد إذا كان الحرام أنقص منه . ( مسألة 124 ) : إذا كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف العام أو الخاص فلا يحل المال المختلط به بإخراج الخمس ، بل يجري عليه حكم معلوم المالك ، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة أو الوقف العام أو الخاص بالتراضي معه أو التصالح أو القرعة . ( مسألة 125 ) : إذا كان مال المالك الحلال الذي اختلط به الحرام متعلقاً للخمس ، فلا بد حينئذ من أن تلحظ نسبة الحرام إليه باستثناء خمسه ، على